في الضيقة، أتْوكّل علي اللّه
٣
١ وَ النَّبِي قَالْ:
أَنَا الرَّاجِلْ الْعِشْت الْعَذَابْ
تِحِتْ سَوْط غَضَبْ اللّٰهْ.
٢ هُو طَرَدَانِي وَ وَدَّانِي
فِي الضَّلَامْ الْمَا عِنْدَهْ نُورْ.
٣ أَيْوَى،
كُلَّ يَوْم يَضْرُبْنِي
عِدَّةْ مَرَّاتْ
أَنَا وِحَيْدِي.
٤ وَ هُو دَمَّرْ لَحَمْ جِلْدِي
وَ رِحِكْ عُضَامِي.
٥ وَ سَجَنَانِي
وَ بِالْمُرّ وَ التَّعَبْ،
حَوَّقَانِي.
٦ وَ سَكَّنَانِي فِي ضَلَامْ الْقَبُرْ
مِثِلْ الْمَاتَوْا مِنْ زَمَانْ.
٧ وَ سَدَّ لَيِّ الطَّرِيقْ أَشَانْ مَا نَجْرِي
وَ زَادْ جَنَازِيرِي.
٨ أَنَا كَوْرَكْت وَ دَوَّرْت الْفَزَعْ
وَ لَاكِنْ هُو أَبَى مَا سِمِعْ شِحِدْتِي.
٩ بِحُجَارْ كُبَارْ،
قَفَّلْ دُرُوبِي
وَ قَمَّ سَدَّ مَرَاحِيلِي.
١٠ هُو بِقِي لَيِّ مِثِلْ نِمِرْ الْكَارِسْ
وَ دُودْ مُلَّبِّدْ الْحَارِسْ.
١١ هُو مَرَقَانِي مِنْ دُرُوبِي
وَ قَطَّعَانِي لَحَمَايْ لَحَمَايْ
وَ خَرَبَانِي.
١٢ وَ جَبَدْ نُبَّالَهْ
وَ خَطَّانِي هَدَفْ لِنُشَّابَهْ.
١٣ وَ زَرَّقْ كُلَّ نَشَاشِيبَهْ
وَ بَيْهُمْ قَدَّدْ صَدْرِي.
١٤ أَنَا بِقِيتْ مَضْحَكَةْ لِكُلَّ شَعَبِي
وَ دَايْماً يِغَنُّوا
وَ يِشَّمَّتَوْا فَوْقِي.
١٥ وَ هُو شَبَّعْنِي بِالْحَمْضَلْ
وَ رَوَانِي بِمَرَارْ الصِّبِرْ.
١٦ وَ كَسَّرْ سُنُونِي بِمَضْغ الْحَصْحَصْ
وَ مَرْمَغَانِي فِي الرُّمَادْ.
١٧ وَ بَعَّدَانِي مِنْ السَّلَامَةْ
وَ أَنَا نِسِيتْ حَلَاتْ الدُّنْيَا.
١٨ وَ فِي شَانْ دَا،
أَنَا قُلْت:
«أَبَداً مَا عِنْدِي مُسْتَقْبَلْ
وَ مَا فِي شَيّءْ النَّرْجَاهْ مِنْ اللّٰهْ.»
١٩ وَكِتْ نِفَكِّرْ فِي تَعَبِي وَ حَالْتِي فِي الْهَمّ،
دَا مِثِلْ مَرَارْ الصِّبِرْ وَ السَّمّ.
٢٠ وَكِتْ أَنَا نِذَّكَّرْ تَمَامْ،
نَفْسِي تَتْعَبْ زِيَادَةْ.
٢١ وَ لَاكِنْ فِي قَلْبِي أَنَا قُلْت:
«أَيْوَى،
عِنْدِي عَشَمْ.»
٢٢ خَيْر اللّٰهْ أَبَداً مَا يِنْقَطِعْ
وَ رَحْمَتَهْ أَبَداً مَا تِكَمِّلْ!
٢٣ أَيْوَى،
هِي تِلْجَدَّدْ كُلِّ صَبَاحْ
وَ أَمَانَهْ يَبْقَى زِيَادَةْ.
٢٤ وَ مَا فَضَّلْ لَيِّ إِلَّا اللّٰهْ
وَ أَنَا نُخُطّ عَشَمِي فَوْقَهْ.
٢٥ اللّٰهْ هُو زَيْن لِلْيَرْجَاهْ
وَ هُو عَدِيلْ لِلْيِفَتِّشَهْ.
٢٦ وَ دَا سَمَحْ كَنْ تَرْجَى بِهُدُوءْ
وَ تُخُطّ عَشَمَكْ
فِي النَّجَاةْ الْجَايَةْ مِنْ اللّٰهْ.
٢٧ سَمَحْ لِلرَّاجِلْ
يُدُوقْ التَّعَبْ فِي صُبَايَهْ.
٢٨ وَ وَاجِبْ يَقْعُدْ وِحَيْدَهْ وَ يَسْكُتْ
أَشَانْ اللّٰهْ بَسْ جَعَلَهْ لَيَّهْ.
٢٩ وَ الْيَسْجُدْ لِلّٰهْ بِقَلِبْ وَاحِدْ
لَابُدَّ يَلْقَى عَشَمْ.
٣٠ يَنْطِي شِدْقَهْ لِلْيَضُرْبَهْ
وَ يَشْبَعْ مِنْ الْمُعْيَارْ.
٣١ أَشَانْ الرَّبّ مَا يَابَى الْإِنْسَانْ
إِلَى الْأَبَدْ.
٣٢ حَتَّى كَانْ عَاقَبْ كُلَ،
يَرْحَمْ
وَ دَا حَسَبْ خَيْرَهْ الْكَبِيرْ.
٣٣ أَشَانْ هُو مَا يِحِبّ يِتَعِّبْ الْإِنْسَانْ
وَ لَا يِجِيبْ لَيَّهْ الْحِزِنْ.
٣٤ وَكِتْ يِعَذُّبُوا
كُلَّ مَسَاجِينْ الْبَلَدْ
٣٥ وَ وَكِتْ مَا يِحْتَرُمُوا حُقُوقْ الْإِنْسَانْ
قِدَّامْ اللّٰهْ الْعَالِي
٣٦ وَ وَكِتْ يِعَوُّجُوا الشَّرِيعَةْ،
الرَّبّ مَا يِشِيفَهْ وَلَّا؟
٣٧ يَاتُو يَقْدَرْ يِقَرِّرْ
وَ طَوَّالِي يُكُونْ؟
الرَّبّ بَسْ مَا سِيدْ الْقَرَارْ؟
٣٨ وَ مَا مِنْ اللّٰهْ الْعَالِي بَسْ
يَجِي الْخَيْر وَ الشَّرّ وَلَّا؟
٣٩ وَ مَالَا الْإِنْسَانْ الْحَيّ يَشْكِي
مِنْ عِقَابْ ذُنُوبَهْ؟
٤٠ خَلِّي نِشِيفُوا عَمَلْنَا وَ نَوْزُنُوهْ
وَ نِقَبُّلُوا لِلّٰهْ.
٤١ وَ فِي نَفْس الْوَكِتْ،
نَرْفَعَوْا إِيدَيْنَّا
وَ نَنْطُوا قُلُوبْنَا لِلرَّبّ الْقَاعِدْ فِي السَّمَاءْ.
٤٢ وَ نُقُولُوا:
«أَنِحْنَ خِطِينَا وَ عِصِينَاكْ
وَ إِنْتَ مَا غَفَرْت لَيْنَا.
٤٣ «وَ فِي زَعَلَكْ الشَّدِيدْ،
إِنْتَ قَمَّيْت ضِدِّنَا
وَ كَتَلْتِنَا بَلَا مَحَنَّةْ.
٤٤ وَ خَطَّيْت بَيْنَّا وَ بَيْنَكْ سَحَابْ
أَشَانْ صَلَاوَاتْنَا مَا يَوْصَلَوْك.
٤٥ وَ إِنْتَ جَعَلْتِنَا مِثِلْ الْوَسَاخَةْ وَ الْعَفَانَةْ
بَيْن الشُّعُوبْ.»
٤٦ وَ كُلَّ عُدْوَانَّا فَتَحَوْا خُشُومْهُمْ
وَ عَيَّرَوْنَا.
٤٧ وَ خَلَاصْ،
وَقَعْ فَوْقنَا
الرُّعُبْ وَ الْهَلَاكْ
وَ الدَّمَارْ وَ الْخَرَابْ.
٤٨ دُمُوعِي يَجْرُوا وُدْيَانْ
فِي شَانْ خَرَابْ أُمَّتِي الْمِثِلْ بِنْت أَمِّي.
٤٩ وَ دُمُوعِي سَالَوْا
وَ أَبَداً مَا وَقَفَوْا
٥٠ لَحَدِّي اللّٰهْ مِنْ السَّمَاءْ
يَنْظُرْ وَ يِشِيفْ.
٥١ وَ مَا نَقْدَرْ نِشِيفْ الشَّيّءْ
الْكَانْ لِبَنَاتْ مَدِينْتِي.
٥٢ الْبِقَوْا عُدْوَانِي بَلَا جَنِيَّةْ
كَجَّوْا لَيِّ شَرَكْ
وَ مِثِلْ الطَّيْر،
كَرَبَوْنِي.
٥٣ وَ فِي نُقْرَةْ،
زَقَلَوْنِي
وَ خَطَّوْا حَجَرْ مِنْ فَوْق لَيِّ.
٥٤ وَ أَلْمِي غَطَّى رَاسِي
لَحَدِّي قُلْت فِي نَفْسِي:
«أَنَا نُمُوتْ!»
٥٥ مِنْ قَعَرْ النُّقْرَةْ،
نَادَيْت أُسْمَكْ،
يَا اللّٰهْ.
٥٦ وَ إِنْتَ سِمِعْت حِسِّي
وَ هَسَّعْ،
أَسْمَعْ ضَرَبَانْ قَلْبِي
وَ مُنَادَاتِي.
٥٧ وَكِتْ نَادَيْتَكْ،
إِنْتَ قَرَّبْت لَيِّ
وَ قُلْت لَيِّ:
«مَا تَخَافْ!»
٥٨ يَا رَبّ،
إِنْتَ دَافَعْت لَيِّ
وَ فَدَيْت حَيَاتِي.
٥٩ إِنْتَ شِفْت كِكَّيْف ظَلَمَوْنِي.
يَا اللّٰهْ،
أَحْكِمْ وَ كَافِينِي ضَلِيمْتِي.
٦٠ إِنْتَ شِفْت أَفْكَارْهُمْ
وَ كِكَّيْف أَلْكَفَّوْا التَّارْ.
٦١ يَا اللّٰهْ،
إِنْتَ سِمِعْت مُعْيَارْهُمْ
وَ شِفْت أَفْكَارْهُمْ.
٦٢ وَ خُشُومْ عُدْوَانِي
يِلْخَالَوْا طُولْ الْيَوْم ضِدِّي.
٦٣ كَنْ هُمَّنْ قَاعِدِينْ تِحِتْ
وَلَّا وَاقْفِينْ فَوْق كُلَ،
شِيفْهُمْ!
أَنَا بِقِيتْ غِنَيْهُمْ
هَنَا الشَّمَاتَةْ.
٦٤ يَا اللّٰهْ!
قَبِّلْ لَيْهُمْ فِي رَاسْهُمْ
نَفْس الْعَمَلْ السَّوَّوْه.
٦٥ وَ أَقْفِلْ قُلُوبْهُمْ
وَ نَزِّلْ لَعَنَتَكْ فَوْقهُمْ.
٦٦ يَا اللّٰهْ،
فِي غَضَبَكْ،
قُمّ فَوْقهُمْ
وَ مِنْ تِحِتْ سَمَاوَاتَكْ،
كَمِّلْهُمْ.