التبرع لمساعدة المؤمنين
8
aوَنُرِيدُكُمْ أَيُّهَا الْإِخْوَةُ،
أَنْ تَعْرِفُوا عَنْ نِعْمَةِ اللهِ الَّتِي أَعْطَاهَا لِجَمَاعَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فِي شَمَالِ الْيُونَانِ.
2 فَإِنَّهُمْ كَانُوا فِي مِحْنَةٍ صَعْبَةٍ وَضِيقٍ،
وَمَعَ أَنَّهُمْ فُقَرَاءُ جِدًّا،
لَكِنْ قَادَهُمْ فَرَحُهُمُ الشَّدِيدُ لِيُعْطُوا بِكَرَمٍ عَظِيمٍ.
3 أَنَا أَشْهَدُ لَهُمْ أَنَّهُمْ تَبَرَّعُوا عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِمْ وَفَوْقَ طَاقَتِهِمْ.
وَفَعَلُوا ذَلِكَ مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِهِمْ،
4 bوَتَوَسَّلُوا إِلَيْنَا بِإِلْحَاحٍ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ نَصِيبٌ فِي التَّبَرُّعِ لِمُسَاعَدَةِ الْمُؤْمِنِينَ.
5 فَعَمِلُوا أَكْثَرَ مِمَّا كُنَّا نَتَوَقَّعُ مِنْهُمْ،
لِأَنَّهُمْ أَعْطَوْا أَنْفُسَهُمْ أَوَّلًا لِلْمَسِيحِ،
ثُمَّ لَنَا بِمَشِيئَةِ اللهِ.
6 cوَهَذَا هُوَ السَّبَبُ أَنَّنَا طَلَبْنَا مِنْ تِيتُوسَ،
أَنْ يُكَمِّلَ عِنْدَكُمْ هَذَا الْعَمَلَ الصَّالِحَ كَمَا بَدَأَهُ.
7 وَبِمَا أَنَّكُمْ أَغْنِيَاءُ فِي كُلِّ شَيْءٍ،
فِي الْإِيمَانِ وَالْكَلَامِ وَالْمَعْرِفَةِ،
وَفِي كُلِّ اجْتِهَادٍ،
وَفِي مَحَبَّتِكُمْ لَنَا،
لِذَلِكَ يَجِبُ أَنْ تَكُونُوا أَغْنِيَاءَ فِي نِعْمَةِ الْعَطَاءِ أَيْضًا.
8 أَنَا لَا أَقْصِدُ هَذَا كَأَمْرٍ،
بَلْ أُحَدِّثُكُمْ عَنِ الْآخَرِينَ الْمُجْتَهِدِينَ فِي الْعَطَاءِ،
لِكَيْ أَخْتَبِرَ صِدْقَ مَحَبَّتِكُمْ.
9 dأَنْتُمْ تَعْرِفُونَ نِعْمَةَ مَوْلانَا عِيسَى الْمَسِيحِ،
فَهُوَ الْغَنِيُّ،
لَكِنَّهُ صَارَ فَقِيرًا مِنْ أَجْلِكُمْ،
لِكَيْ تَصِيرُوا أَنْتُمْ أَغْنِيَاءَ بِفَقْرِهِ.
10 eفَهَذَا هُوَ رَأْيِي فِي الْمَوْضُوعِ،
وَهُوَ لِمَصْلَحَتِكُمْ:
أَنْتُمْ فِي الْعَامِ الْمَاضِي كُنْتُمْ أَوَّلَ مَنْ رَغِبَ فِي تَقْدِيمِ الْمُسَاعَدَةِ،
وَأَوَّلَ مَنْ قَدَّمَهَا فِعْلًا.
11 فَالْآنَ كَمِّلُوا هَذَا الْعَمَلَ،
فَيَتَنَاسَبُ التَّنْفِيذُ مَعَ الْحَمَاسِ وَالرَّغْبَةِ.
وَأَعْطُوا مِمَّا عِنْدَكُمْ،
12 لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ الْحَمَاسُ مَوْجُودًا،
فَاللّٰهُ يَقْبَلُ مَا نُقَدِّمُهُ حَسَبَ مَا عِنْدَنَا،
فَهُوَ لَا يَطْلُبُ مَا لَيْسَ عِنْدَنَا.
13 أَنَا لَا أَقْصِدُ أَنْ يَكُونَ غَيْرُكُمْ فِي رَخَاءٍ وَأَنْتُمْ فِي عَوَزٍ.
بَلْ أَنْ تَكُونَ هُنَاكَ مُسَاوَاةٌ.
14 فَالْيَوْمَ أَنْتُمْ فِي رَخَاءٍ وَيُمْكِنُكُمْ أَنْ تُسَاعِدُوهُمْ فِي حَاجَتِهِمْ،
وَفِي يَوْمٍ آخَرَ يَكُونُونَ هُمْ فِي رَخَاءٍ وَيُمْكِنُهُمْ أَنْ يُسَاعِدُوكُمْ فِي حَاجَتِكُمْ.
بِذَلِكَ تَكُونُ هُنَاكَ مُسَاوَاةٌ.
15 fكَمَا يَقُولُ الْكِتَابُ:
”الَّذِي جَمَعَ كَثِيرًا لَمْ يَفْضُلْ عَنْهُ شَيْءٌ،
وَالَّذِي جَمَعَ قَلِيلًا لَمْ يَنْقُصْهُ شَيْءٌ.“
تيتوس وزميلاه
16 gالْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي وَضَعَ فِي قَلْبِ تِيتُوسَ أَنْ يَهْتَمَّ بِكُمْ مِثْلِي.
17 hفَلَمَّا طَلَبْنَا مِنْهُ أَنْ يَذْهَبَ إِلَيْكُمْ،
رَحَّبَ بِالطَّلَبِ،
بَلْ وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ هُوَ ذَاهِبٌ إِلَيْكُمْ بِحَمَاسٍ كَبِيرٍ وَمِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ.
18 iوَأَرْسَلْنَا مَعَهُ الْأَخَ الَّذِي تَمْدَحُهُ كُلُّ جَمَاعَاتِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى خِدْمَتِهِ لِلْإِنْجِيلِ.
19 وَبِالْإِضَافَةِ إِلَى ذَلِكَ،
اِخْتَارَتْهُ لِيَكُونَ رَفِيقًا لَنَا فِي السَّفَرِ لِكَيْ نَحْمِلَ هَذَا الْعَطَاءَ،
فَيَتَمَجَّدَ الْمَسِيحُ،
وَيَتَّضِحَ اهْتِمَامُنَا بِالْخِدْمَةِ.
20 وَقَدْ رَتَّبْنَا هَذَا لِأَنَّنَا نَحْرِصُ أَنْ لَا يَلُومَنَا أَحَدٌ عَلَى الطَّرِيقَةِ الَّتِي نَتَوَلَّى بِهَا أَمْرَ هَذِهِ الْمَبَالِغِ الْكَبِيرَةِ.
21 jفَنَحْنُ نَهْتَمُّ بِعَمَلِ الْخَيْرِ،
لَا فِي نَظَرِ اللهِ فَقَطْ،
بَلْ فِي نَظَرِ النَّاسِ أَيْضًا.
22 وَكَذَلِكَ أَرْسَلْنَا مَعَهُمَا أَخَانَا الَّذِي أَثْبَتَ لَنَا بِطُرُقٍ كَثِيرَةٍ أَنَّهُ مُتَحَمِّسٌ،
وَالْآنَ هُوَ أَكْثَرُ حَمَاسًا لِأَنَّ عِنْدَهُ ثِقَةً عَظِيمَةً فِيكُمْ.
23 أَمَّا تِيتُوسُ،
فَهُوَ زَمِيلِي وَمُعَاوِنِي فِي الْخِدْمَةِ عِنْدَكُمْ.
أَمَّا الْأَخَوَانِ فَهُمَا مُمَثِّلَانِ عَنْ جَمَاعَاتِ الْمُؤْمِنِينَ،
وَيَتَمَجَّدُ الْمَسِيحُ بِهِمَا.
24 إِذَنْ عَبِّرُوا عَنْ مَحَبَّتِكُمْ لَهُمْ بِوُضُوحٍ،
فَيَرَى الْمُؤْمِنُونَ أَنَّنَا عَلَى حَقٍّ فِي افْتِخَارِنَا بِكُمْ.